السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
55
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
ساعدة ، وأخرجوا سعد بن عبادة وهو مريض وقالوا : « نوليّ هذا الأمر بعد محمد سعد بن عبادة » ثم إنهم ترادّوا الكلام بينهم فقالوا : « فان أبت مهاجرة قريش ، وقالوا : نحن المهاجرون ، وصحابة رسول الله الأولون ، ونحن عشيرته وأولياؤه فعلام تنازعونا هذا الأمر بعده » فقالت طائفة منهم : « فانا إذا نقول : « منا أمير ومنكم أمير » . فقال سعد بن عبادة : « هذا أول الوهن » ( 1 ) . ( 3 ) ) * وسمع أبو بكر وعمر ذلك فأسرعا إلى السقيفة مع أبي عبيدة بن الجرّاح ، وجماعة آخرون منهم المغيرة بن شعبة وعبد الرحمن بن عوف واجتمعوا مع الأنصار في السقيفة يتنافسون على الإمارة ، وأراد عمر أن يتكلم فمنعه أبو بكر عن الكلام فتكلم أبو بكر وذكر سابقة المهاجرين بالرسول دون جميع العرب ، وقال : « هم أول من عبد الله في الأرض ، وآمن بالرسول ، وهم أولياؤه وعشيرته ، وأحقّ الناس بهذا الأمر من بعده ، ولا ينازعهم في ذلك إلا ظالم » ثم ذكر فضيلة الأنصار وقال بعد ذلك : « فليس بعد المهاجرين الأولين عندنا بمنزلتكم ، فنحن الامراء وأنتم الوزراء » فقام الحباب بن المنذر قال : « يا معشر الأنصار املكوا عليكم أمركم فان الناس في فيئكم وظلكم ولم يجترىء على خلافكم ولا تختلفوا فيفسد عليكم رأيكم وينتقض عليكم أمركم أبى هؤلاء إلا ما سمعتم فمنا أمير ومنكم أمير » . انظر الطبري وابن الأثير في حوادث سنة 11 وما نقله ابن أبي الحديد في أوائل م 2 من شرحه على نهج البلاغة عن كتاب السقيفة لأبي بكر الجوهري
--> ( 1 ) انظر الطبري وابن الأثير في حوادث سنة 11 .